الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

46

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قسّ بن ساعدة الإيادي ( 1 ) . وعن أبي موسى الأشعري : أوّل من قال : « أمّا بعد » داود النبي عليه السّلام ، وهي فصل الخطاب الّذي ذكره اللّه تعالى عنه في ما آتاه ( 2 ) . وروى الصولي في ( أدب الكاتب ) أن أوّل من قاله كعب بن لؤي ( 3 ) . « حمد اللّه » أتي بلفظ الإضافة تنبيها على كمال اختصاص الحمد به تعالى ، وإلّا فالمناسب لقوله بعد « والصّلاة على رسوله » : الحمد للهّ . « الَّذي جَعَلَ الْحَمْدَ ثَمَناً لنِعَمْائهِِ » روى الصّدوق عن الصّادق عليه السّلام : من قال في كلّ يوم سبع مرّات : الحمد للهّ على كلّ نعمة كانت أو هي كائنة ، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : من قال أربع مرّات إذا أصبح « الحمد للهّ ربّ العالمين » فقد أدّى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى فقد أدّى شكر ليلته ( 5 ) . وعنه عليه السّلام : ما أنعم اللّه على عبد بنعمة صغرت أو كبرت فقال : « الحمد للهّ » إلّا أدّى شكرها ( 6 ) . « ومَعَاذاً مِنْ بلائهِِ » المستتبع لترك حمده وشكره ، قال تعالى : ( . . . وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 5 : 24 ، سنة ( 72 ) . والكراجكي في كنز الفوائد : 254 . ( 2 ) أخرجه الطبري في تاريخه 5 : 24 ، سنة ( 72 ) . وابن أبي حاتم في تفسيره ، والديلمي عنهما الدر المنثور 5 : 300 ، وأخرج معناه الثعلبي في العرائس : 277 ، وسعيد بن منصور في السنن ، وابن أبي شيبة في مسنده ، وابن سعد وعبد بن حميد في مسنده ، وابن المنذر عنهم الدر المنثور 5 : 300 عن زياد . ( 3 ) رواه الصولي في أدب الكاتب : 36 . ( 4 ) أخرجه الصدوق في ثواب الأعمال : 24 ح 1 . ( 5 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 503 ح 5 ، والصدوق في ثواب الأعمال : 28 ، ورواه ابن فهد في عدّة الداعي ، عنه البحار 93 : 216 ح 21 عن الصادق عليه السّلام . ( 6 ) أخرجه الكليني في الكافي 2 : 96 ح 14 عن الصادق عليه السّلام . ( 7 ) إبراهيم : 7 .